تأثيرات الحصار على غزة: لقطاع غزة معبرين أساسيين لعبور الأشخاص يربطان مليون ونصف مليون نسمة بالعالم الخارجي وهما معبر رفح بالجنوب ومعبر ايرز( بيت حانون) بالشمال. كما أن هناك ثلاثة معابر أخرى تستعمل لتبادل البضائع وإدخال المواد الغذائية إلى القطاع. كافة هذه المعابر هي تحت السيطرة الإسرائيلية، واليوم كل هذه المعابر مغلقة بشكل كامل أو جزئي. ومنذ فوز حركة حماس بانتخابات المجلس التشريعي في العام 2006 فرضت الحكومة الإسرائيلية بدعم من الإدارة الأمريكية حصاراً على كل الأراضي الفلسطينية المحتلة وأعلنت مقاطعتها للحكومة الفلسطينية الجديدة ورفضت تحويل مستحقات الضرائب إليها، ضمن إجراءات عقابية أخرى. وبعد اتخاذ هذه الإجراءات قامت العديد من الدول المانحة وبضمنها الجهات المانحة الأساسية مثل أوروبا بقطع كامل لكافة مساعدات دعم الموازنة الممنوحة للشعب الفلسطيني، ونتيجة لهذا العقاب الجماعي تدهورت الأوضاع المعيشية في كافة مناحي الحياة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة . بعد السيطرة العسكرية لحماس على غزة في يونيو 2007 قامت إسرائيل بتضييق الحصار المفروض على غزة إلى مستوى غير مسبوق وبذريعة استمرار إطلاق الصورايخ من غزة قامت الحكومة الإسرائيلية مؤخراً بالإعلان عن غزة ككيان معادي مهددةً بقطع التيار الكهربائي وإمدادات الوقود إلى غزة وقامت بخفض عدد الأشخاص المسموح لهم بالدخول والخروج من غزة وكذلك كميات البضائع والإمدادات الغذائية والأموال اللازمة لتسيير الحياة اليومية للمواطنين في غزة. أدت السياسية الإسرائيلية المتمثلة بفرض عقاب جماعي غير قانوني إلى نتائج خطيرة على حياة المدنيين الفلسطينيين. إن القانون الدولي الإنساني يحظر العقاب الجماعي و حسب هذا المبدأ فإنه لا يمكن معاقبة الأشخاص على جرائم لم يرتكبوها بشكل شخصي. و حسب التعليق الملزم للبند 33 من اتفاقية جنيف الرابعة فإن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أوضحت أن منع العقاب الجماعي لا ينطبق فقط على العقوبات الجنائية "ولكن على أية عقوبات تقع على الأشخاص أو مجموعات من الأشخاص، في تحدي لأبسط القواعد الإنسانية، لأفعال لم يرتكبوها هؤلاء الأشخاص". أدى الحصار المفروض على قطاع غزة أدى إلى الكثير من الخسائر الفادحة والإضرار في كافة مناحي الحياة الفلسطينية. وقد تحول قطاع غزة إلى سجن كبير دون إي اتصال بالعالم الخارجي. لقد تأثر القطاع الصحي بشكل خطير جراء هذا الحصار وحسب التقرير الأخير حول الأوضاع الإنسانية الصادر عن مكتب الأمم المتحدة للتنسيق حول القضايا الإنسانية (OCHA) و الصادر في9 أكتوبر 2007 فإن أقل من 5 مرضى يعبرون يومياً إلى إسرائيل والضفة الغربية كل يوم بهدف الحصول على العلاج الطبي مقارنةً مع ما معدله 40 مريض يومياً في شهر يوليو. و قد أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن معدل الحالات المرضية التي كانت تغادر غزة للعلاج بالخارج قبل منتصف يونيو كان 1000 مريض شهرياً. و نتيجة الاغلاقات المتكررة ذكر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أن هناك ارتفاع كبير في تكلفة بعض أنواع الأطعمة. على سبيل المثال ارتفع سعر كيلو اللحم الطازج من 32 شيكل إلى 40 شيكل (20%) بينما ارتفع سعر كيلو الدجاج من 8 إلى 12 (33%). وحسب تقرير مكتب تنسيق القضايا الإنسانية(OCHA) و الصادر في 9 أكتوبر فإنه وخلال شهر سبتمبر تم إدخال 1508 شاحنة محملة بالبضائع إلى غزة. هذا مقارنةً بـ2468 شاحنة عبرت بشهر أغسطس و3190 عبرت في شهر يوليو. أما الآن فلا يوجد في غزة أي مخزون غذائي مما يساهم في ارتفاع الأسعار. تأثر نظام التعليم في غزة بشكل كبير جراء الحصار ومع بدء العام الدراسي في شهر سبتمبر الماضي كان هناك نقص حاد في الكتب المدرسية والمواد الأولية اللازمة للطباعة. وحسب وكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين( الأونروا) فإن واحد من كل ثلاثة تلاميذ قد بدأ عامه الدراسي بدون الكتب المدرسية اللازمة. بالإضافة إلى ذلك، فإن الآلاف من الطلاب الفلسطينيين غير قادرين على الوصول إلى جامعاتهم خارج قطاع غزة. وعلى الصعيد الصناعي فقد أدى منع استيراد المواد الخام الأولية اللازمة للصناعة والتجارة وعدم تصدير المنتجات والمصنوعات إلى الإغلاق الكامل للعديد من المصانع والأعمال التجارية. وحسب تقديرات مؤسسة التجارة الفلسطينية (بال تريد) في 12 سبتمبر2007 فإن أكثر من 75 ألف من العاملين بالقطاع الخاص (أي حوالي 60% من القوى العاملة لهذا القطاع) قد أصبحوا عاطلين عن العمل خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، حيث تم توقف 90% من الأنشطة الصناعية المحلية بسبب الإغلاق، مع الأخذ بالاعتبار أن موظفي القطاع الخاص يمثلون 36% من حجم القوى العاملة في غزة، كما أن القطاع الزراعي قد تأثر بشكل كبير أيضاً وأصبح في خطر و حسب تقرير مكتب تنسيق القضايا الإنسانية فإن موسم التصدير للمنتجات الزراعية في غزة (فراولة، ورد قرنفل، طماطم) متوقع أن يبدأ في منتصف نوفمبر. وفي هذا العام هناك وقد ذكر برنامج الغذاء العالمي في تقاريره أن 80% من السكان قد أصبحوا تحت خط الفقر. وحيث أن الإنسان نتاج البيئة التي يعيش فيها فإن البيئة الفلسطينية اليوم هي مزيج من الفقر والحرمان والغضب ومشاعر العجز واليأس. إن هذه المشاعر ستقود حتماً إلى تأجيج الغضب التي سيتحول في نهاية الأمر إلى أشكال مختلفة من العنف والتحدي. لقد عانى الفلسطينيون من أشكال مختلفة من الخبرات الصادمة مثل الموت و هدم المنازل عبر العقود الماضية. إن هذا الحصار يستثير هذه الخبرات الصادمة التي تعرض لها ويؤدي إلى استرجاع الإنسان للمشاعر السلبية التي عايشها ومر بها. ويتوقع في مثل هذه البيئة أن تنمو الإيديولوجيات والأفكار العنيفة مما سيؤثر على المجتمع الفلسطيني داخلياً و على البيئة السياسية بالمنطقة برمتها مدمرةً أية إمكانيات للأمن والسلام.
الثلاثاء, 22 يناير, 2008
تضامن مع رفع الحصار عن غزة
الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار عن غزة
إن هذا الحصار الخانق أللأخلاقي على غزة يؤدي إلى تحويلها إلى مدينة للموت يدمر فيها كل شئ، وعلينا مسئولية لإنقاذها وإنقاذ حياة البشر فيها.
لمعرفة تفاصيل اوفى
انقر هنا
منقول عن مدونة الدكتور بوب (الوجه العاري)
أضف تعليقا
اضيف في 28 يناير, 2008 10:55 م , من قبل jevara94
من الأردن
من الأردن

عزيزتي رندا
أرحب بك في مدونتي المتواضعة وأشكرك على أهتمامك
حدثني أبي عنك وسأباشر في زيارتك مدونتك
تحياتي لك
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












من سويسرا
يعجبنى هذا الوعى المبكر فيك
فعلاً د. بوب عرف يربى
هذا الشبل من ذاك الأسد
فخورة بك جيفارا جداً
ربى يحفظك من كل شر وكل عين ويكملك بعقلك ووعيك